| والنهي عنه لما أن الغالب من أمر العظم أنه لا يقطع المذابح ، ولا يمور | فيها مور الحديد .
وذهب أصحاب الرأي إلى أن السن والعظم إن كانا بائنين عن | الإنسان تحصل بها الذكاة ، وإن كانا غير منزوعين عن مكانهما ، فلا تحصل ، | لأن ذلك بمنزلة ما يعالجه الإنسان بيده وأنامله ، فأشبه الخنق ، ثم هذا | الاختلاف بين العلماء فيما إذا ذبح مقدورا عليه بعظم ، أو رمى عظما | إلى صيد ، فأما إذا جرح الكلب الصيد بسنه أو ظفره ، فقتله فحلال | بالاتفاق . وذكر الخطابي أنه إذا اتخذ الرامي نصلا من عظم فأصاب | به صيدا جاز ، قال الإمام : والقياس أن لا يجوز كما لو ذبح المقدور | عليه بالعظم بخلاف سن الجارحة ومخلبها ، لأنه لا يمكن الاحتراز عنه .
وقوله : ' أما الظفر فمدى الحبشة ' معناه : أن الحبشة يدمون | مذابح الشاة بأظفارهم ، ويجرحونها ، فيحلونها محل المدى التي يستعملها | المسلمون ، ولا خلاف أن المدى التي يقطع بها يحصل بها الذكاة وإن | كان الكفار يستعملونها . قال الحسن وإبراهيم : لا بأس بذبيحة الأقلف ، | وهو قول أهل العلم ، وذبيحة الأمة حلال ، وكذا الصبي ، وفي | المجنون اختلاف . قال الحكم : إني لأذبح وإني لجنب . |