تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولو أسلم كافر ، فالتحق بصف المسلمين ، يستحق السهم ، وإذا أفلت | أسير من أيدي الكفار ، فحضر القتال ، فإن قاتل ، يستحق السهم ، وإن | لم يقاتل ، فقد قيل : يسهم له ، وقيل : لا يسهم .

ومن حضر دار الحرب تاجرا ، فحضر الوقعة ، فإن لم يقاتل | فلا سهم له ، وإن قاتل ، فقد قيل : يسهم له ، وقيل : لا يسهم له ، | أما إذا حضر مجاهدا ، وحمل معه مالا يتجر فيه ، فيستحق السهم ، | وإن لم يقاتل ، ويجوز استئجار الذمي على الجهاد ، لأنه لا يفترض عليه | بحضوره الوقعة بخلاف المسلم .

ولو غزا رجل على فرس استأجره ، يجوز ويستحق السهم ، ويكون | للمستأجر ، وعليه للآجر الكراء .

وروي عن رويفع بن ثابت أنه قال : إن كان أحدنا في زمان | رسول الله [ & ] ليأخذ نضو أخيه على أن له النصف مما يغنم ، ولنا | النصف ، وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش ، وللآخر القدح . | أراد بالنضو : البعير المهزول . ففيه دليل على أنه لو اكترى فرسا ، | أو بعيرا للغزو على أن للمكري سهم المكتري من الغنيمة ، أو نصف | ما يغنم ، أو ثلثه على ما يتشارطان أنه يجوز ، وإليه ذهب الأوزاعي ، | وأحمد . وأخذ عطية بن قيس فرسا على النصف ، فبلغ سهم الفرس | أربعمائة دينار ، فأخذ مائتين ، وأعطى صاحبه مائتين . ولم يجوزه أكثر | الفقهاء لجهالة العوض ، وأوجبوا على المكتري إذا استعمله أجر المثل .

وقوله : ' وإن كان أحدنا ليطير له النصل ' أي : يصيبه في | القسمة ، يقال : طار لفلان النصف ، ولفلان الثلث : إذا وقع له ذلك |

شرح السنة · الجزء ١١ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١١ · ص ١٧