تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قول النبي [ & ] : ' من قتل قتيلا فله سلبه ' ولم يكن بينهما مبارزة ، | ثم جعل النبي [ & ] جميع سلبه له ، فكان ذلك القول من الرسول [ & ] | شرع حكم ، وهذا قول جماعة من أهل العلم من أصحاب النبي [ & ] ، | ومن بعدهم أن جميع سلب المقتول لقاتله وإن لم يكن الإمام نادى به ، | ولا يخمس عند كثير منهم ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والشافعي ، | وأبو ثور ، غير أن الشافعي يشرط أن يكون الكافر المقتول مقبلا | على القتال ، فأما بعد ما ولى ظهره منهزما إذا قتله ، أو أجهز على | جريح عجز عن القتال ، فلا يستحق سلبه إلا أن يكون القاتل هو | الذي هزمه ، أو أثخنه .

وقال بعضهم : يخمس السلب ، فخمسه لأهل الخمس ، والباقي | للقاتل ، روي ذلك عن عمر ، وهو قول آخر للشافعي ، والأول أولى ، | لأنه كما اختص به من بين سائر الغانمين ، كذلك يختص به من بين | أهل الخمس ، وقال إسحاق : السلب للقاتل إلا أن يكون كثيرا ، | فرأى الإمام أن يخرج منه الخمس ، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه | فله ذلك .

وذهب قوم إلى أنه نادى الإمام أن من قتل قتيلا فله سلبه ، | فيكون له على وجه التنفيل ، فأما إذا لم يكن سبق لنداء فلا يستحقه ، | وهو قول مالك ، والثوري ، وأصحاب الرأي ، وقال أحمد : إنما | يستحق السلب من قتل قرنه في المبارزة دون من لم يبارز .

والسلب الذي يستحقه القاتل كل ما يكون على المقتول من ثوب ، | وسلاح ، ومنطقة ، وفرسه الذي هو راكبه ، أو ممسكه ، هذا قول | الشافعي رضي الله عنه . وقال الأوزاعي : له فرسه الذي قاتل عليه ، وسلاحه ، | وحاجته ، ومنطقته ، وخاتمه ، وما كان في سرجه وسلاحه من حليه ، |

شرح السنة · الجزء ١١ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١١ · ص ١٠٨