| والثاني : ما لا يتعدى كتزوج الأربع وما أشبهه ، قال الله تعالى : | ^ ( تلك حدود الله فلا تعتدوها ) ^ [ البقرة : 229 ] .
قال الإمام : اختلف أهل العلم في مقدار التعزير ، فكان أحمد | يقول : للرجل أن يضرب عبده على المعصية ، وترك الصلاة ، ولا | يضرب فوق عشر جلدات ، وكذلك قال إسحاق بن راهويه ، وقال | الشعبي ، التعزير ما بين سوط إلى ثلاثين ، وقال الشافعي : لا يبلغ | بعقوبة أربعين تقصيرا عن مساواة عقوبة الله في حدوده ، وبه قال أبو | حنيفة ، وتأول بعض أصحاب الشافعي قوله في جواز الزيادة على الجلدات | العشر إلى ما دون الأربعين أنها لا تزاد على العشر بالأسواط ، ولكن | بالأيدي والنعال والثياب ونحوها على ما يراه الإمام . وقال بعضهم : | لا يبلغ عشرين ، لأنها اقل الحدود ، وذلك أن حد العبيد في الخمر | عشرون . وقال أبو يوسف : التعزير على قدر عظم الذنب وصغره | على ما يرى الحاكم من احتمال المضروب فيما بينه وبين اقل من ثمانين ، | وقال ابن أبي ليلى : إلى خمسة وسبعين سوطا ، وقال مالك : التعزير | على قدر الجرم ، فإن كان جرمه أعظم من القذف ، ضربه مائة وأكثر ، | وكذلك قال أبو ثور : إنه على قدر الجناية ، وتسارع الفاعل في الشر ، | فإن جاوز الحد مثل أن يقتل عبده ، أو يقطع منه عضوا ، فتكون | العقوبة فيه على قدر ذلك . مذهب اكثر الفقهاء انه أدب يقصر عن | مبلغ أقل الحدود ، لأن الجناية الموجبة للتعزير قاصرة عما يوجب الحد ، | كما أن الحكومة الواجبة بالجناية على العضو ، وإن قبح شينها تكون | قاصرة عن كمال دية ذلك العضو . |