| وقيل : سمي سيف رسول الله [ & ] ذا الفقار ، لأنه كانت فيه حفر | صغار حسان .
وقوله : ( كبر كبر ) فيه إرشاد إلى أن الأكبر أحق بالإكرام | وبالبداية بالكلام .
قال الإمام : صورة قتيل القسامة أن يوجد قتيل ، وادعى وليه | على رجل ، أو على جماعة ، وعليهم لوث ظاهر ، واللوث : ما يغلب | على القلب صدق المدعي بأنه وجد فيما بين قوم أعداء لهم لا يخالطهم | غيرهم ، كقتيل خيبر وجد بينهم ، والعداوة بين الأنصار ، وبين أهل | خيبر ظاهرة ، أو اجتمع جماعة في بيت ، أو صحراء ، وتفرقوا عن | قتيل ، أو وجد في ناحية قتيل ، وثم رجل مختضب بدمه ، أو شهد | عدل واحد على أن فلانا قتله ، أو قاله جماعة من العبيد والنسوان ، جاؤوا | متفرقين بحيث يؤمن تواطؤهم ونحو ذلك من أنواع اللوث ، فيبدأ | بيمين المدعي ، فيحلف خمسين يمينا ، ويستحق دعواه ، وإن لم يكن | هناك لوث ، فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ، كما في سائر الدعاوى ، | ثم يحلف يمينا واحدا ، أم خمسين يمينا ؟ فيه قولان ، أقيسهما : يحلف يمينا | واحدا .
وممن ذهب إلى البداية بيمين المدعي : مالك ، والشافعي ، وأحمد | قولا بظاهر الحديث ، وإذا بدأنا بيمين المدعي وهم جماعة ، توزع الأيمان | الخمسون عليهم على قدر مواريثهم على أصح القولين ، ويجبر الكسر ، | والقول الثاني : يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا ، فإن نكل المدعي | عن اليمين ، ردت إلى المدعى عليه ، فيحلف خمسين يمينا على نفي القتل ، | فإن كانوا جماعة توزع عليهم على عدد : رؤوسهم على أصح القولين . |