تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ويقين لكي يقلد ما سمعه ، ولا يحتاط لموضع اختياره من تلك الأقاويل .

وقوله : ' وإضاعة المال ' قيل : هو الإنفاق في المعاصي ، وهو السرف | الذي نهى الله عنه ، ويدخل فيه الإسراف في النفقة في البناء ، ومجاوزة | حد الاقتصاد فيه في الملبس والفرش ، وتمويه الأواني والسقوف بالذهب | والفضة ، ويدخل فيه سوء القيام على ما يملكه من الرقيق والدواب حتى | يضيع فيهلك ، وقسمة ما لا ينتفع به الشريك ، كاللؤلؤة والسيف يكسره ، | والحمام الصغير ، والطاحونة الصغيرة التي تعطل منفعتها بالقسمة ، واحتمال | الغبن الفاحش في البياعات ونحوها .

وقيل : هو دفع مال من لم يؤنس منه الرشد إليه ، قال الحسن | في قوله تعالى : ^ ( فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) ^ | [ النساء : 6 ] قال : صلاح في دينه ، وحفظ لماله .

وقوله : ' وكثرة السؤال ' فإنها مسألة الناس أموالهم بالشره ، | وترك الاقتصار فيه على قدر الحاجة ، وقد يكون من السؤال عن الأمور ، | وكثرة البحث عنها ، كما قال الله تعالى : ^ ( لا تسألوا عن أشياء إن تبد | لكم تسؤكم ) ^ [ المائدة : 104 ] وقال عز وجل : ^ ( ولا تجسسوا ) ^ | [ الحجرات : 12 ] .

وقد يكون من المتشابه الذي أمر بالإيمان بظاهره في قوله سبحانه | وتعالى : ^ ( وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه | منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله | والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا | وما يذكر إلا أولوا الألباب ) ^ [ آل عمران : 7 ] . |

شرح السنة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١ · ص ٢٠٤