وعلى هذا مضى سلف الأمة ، وعلماء السنة ، تلقوها جميعا بالإيمان | والقبول ، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل ، ووكلوا العلم فيها إلى الله | عز وجل ، كما أخبر الله سبحانه وتعالى عن الراسخين في العلم ، فقال | عز وجل : ^ ( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند | ربنا ) ^ [ آل عمران : 7 ] .
قال سفيان بن عيينة : كل ما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ، | فتفسيره قراءته ، والسكوت عليه ، ليس لأحد أن يفسره إلا الله | عز وجل ورسله .
وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله سبحانه وتعالى : ^ ( الرحمن | على العرش استوى ) ^ [ طه : 5 ] كيف استوى ؟ فقال : الاستواء | غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه | بدعة ، وما أراك إلا ضالا . وأمر به أن يخرج من المجلس .
وقال الوليد بن مسلم : سألت الأوزاعي ، وسفيان بن عيينة ، | ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث في الصفات والروية ، فقال : أمروها | كما جاءت بلا كيف .
وقال الزهري : على الله البيان ، وعلى الرسول البلاغ ، وعلينا التسليم .
وقال بعض السلف : قدم الإسلام لا تثبت إلا على قنطرة التسليم . | قال أبو العالية : ^ ( ثم استوى إلى السماء ) ^ [ البقرة : 29 ] ارتفع | فسوى خلقهن ، وقال مجاهد : استوى : علا على العرش . |