| والحجاب : الطبع . وقال الله سبحانه وتعالى : ^ ( ولا يرضى لعباده الكفر ) ^ | [ الزمر : 7 ] .
قال رحمه الله : فالعبد له كسب ، وكسبه مخلوق يخلقه الله حالة | ما يكسب ، والقدر سر من أسرار الله لم يطلع عليه ملكا مقربا ، | ولا نبيا مرسلا ، لا يجوز الخوض فيه ، والبحث عنه بطريق العقل ، | بل يعتقد أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق ، فجعلهم فريقين : أهل يمين خلقهم | للنعيم فضلا ، وأهل شمال خلقهم للجحيم عدلا .
قال الله سبحانه وتعالى : ^ ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن | والإنس ) ^ [ الأعراف : 179 ] ، وقال الله سبحانه وتعالى : ^ ( أولئك | ينالهم نصيبهم من الكتاب ) ^ [ الأعراف : 37 ] . قال سعيد بن | جبير : ما قدر لهم من الخير والشر ، ومن الشقوة والسعادة ، وقال | الله تعالى : ^ ( ما أنتم عليه بفاتنين ) ^ قال مجاهد : بمضلين ^ ( إلا من هو | صال الجحيم ) ^ [ الصافات : 162 ، 163 ] إلا من كتب الله أنه | يصلى الجحيم ، وقال الله تعالى : ^ ( كما بدأكم تعودون ) ^ قال سعيد | ابن جبير : كما كتب عليكم تكونون ^ ( فريقا هدى وفريقا حق عليهم | الضلالة ) ^ [ الأعراف : 29 ، 30 ] . وقال سبحانه وتعالى : ^ ( إنا | هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) ^ [ الإنسان : 3 ] وقيل | في قوله سبحانه وتعالى : ^ ( وهديناه النجدين ) ^ [ البلد : 10 ] أي : | طريق الخير ، وطريق الشر .
وقال عمر بن عبد العزيز : لو أراد الله أن لا يعصي لم يخلق إبليس | ويروي هذا مرفوعا . |