| نفست المرأة ونفست : إذا ولدت ، فإذا حاضت ، قلت : نفست | بفتح النون لا غير .
قوله : ' ميسر ' أي : مهيأ ومصروف إليه .
ذكر الخطابي على هذا الحديث كلاما معناه : قال : قولهم : ' أفلا نتكل | على كتابنا وندع العمل ' ؟ مطالبة منهم بأمر يوجب تعطيل العبودية ، | وذلك أن إخبار النبي [ & ] عن سابق الكتاب إخبار عن غيب علم الله | سبحانه وتعالى فيهم ، وهو حجة عليهم ، فرام القوم أن يتخذوه حجة | لأنفسهم في ترك العمل ، فأعلمهم النبي [ & ] أن هاهنا أمرين لا يبطل أحدهما | الآخر : باطن هو العلة الموجبة في حكم الربوبية ، وظاهر هو السمة اللازمة | في حق العبودية ، وهو أمارة مخيلة غير مفيدة حقيقة العلم ، ويشبه أن | يكون - والله أعلم - إنما عوملوا بهذه المعاملة ، وتعبدوا بهذا التعبد ، ليتعلق | خوفهم بالباطن المغيب عنهم ، ورجاؤهم بالظاهر البادي لهم ، والخوف | والرجاء مدرجتا العبودية ، ليستكملوا بذلك صفة الإيمان ، وبين لهم | أن كلا ميسر لما خلق له ، وأن عمله في العاجل دليل مصيره في الآجل ، | وتلا قوله سبحانه وتعالى ^ ( فأما من أعطى واتقى . . . وأما من بخل واستغنى ) ^ | وهذه الأمور في حكم الظاهر ، ومن وراء ذلك علم الله عز وجل فيهم ، | وهو الحكيم الخبير لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .
واطلب نظيره من أمرين : من الرزق المقسوم مع الأمر بالكسب ، | ومن الأجل المضروب في العمر مع المعاجلة بالطب ، فإنك تجد المغيب | فيهما علة موجبة ، والظاهر البادي سببا مخيلا ، وقد اصطلح الناس خواصهم | وعوامهم على أن الظاهر فيهما لا يترك بالباطن . هذا معنى كلام الخطابي | رحمه الله تعالى . |