# نفسي. فقالت خديجة: كلا والله لا يخزيك (¬1) الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل (¬2)، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف (¬3) وتعين على نوائب الحق (¬4). ثم انطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، ابن عم خديجة، فقالت له: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى. فقال ورقة: هذا الناموس (¬5) الذي أنزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا (¬6)، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو مخرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا. ثم لم ينشب (¬7) ورقة أن توفي، وفتر الوحي (¬8) حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم -فيما بلغنا (¬9) - حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل
مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مصابيح السنةج ٤ · ص ٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي