وقال: بينا هو ذات يوم وسارة إذ أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن ها هنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه فسأله عنها: من هذه؟ قال: أختي. فأتى سارة فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك. فأرسل إليها فأتي بها، وقام إبراهيم يصلي، فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأخذ -ويروى فغط حتى ركض برجله (¬1) - فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت الله فأطلق، ثم تناولها الثانية فأخذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت الله فأطلق، فدعا بعض حجبته فقال: إنك لم تأتني بإنسان إنما أتيتني بشيطان، فأخدمها هاجر، فأتته وهو قائم يصلي، فأومأ بيده مهيم؟ قالت: رد الله كيد الكافر في نحره وأخدم هاجر". قال أبو هريرة رضي الله عنه: تلك أمكم يا بني ماء السماء (¬2).
4430 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أكرم؟ قال: أكرمهم عند الله أتقاهم. قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله. قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فعن معادن العرب تسألونني؟