"ما أنتم بأسمع منهم، ولكن لا يجيبون" (¬1).
3017 - عن مروان، والمسور بن مخرمة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، قال: فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي، وإما المال! قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإن إخوانكم قد جاؤوا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل، فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا" (¬2).
3018 - عن عمران بن حصين قال: "كان ثقيف حليفا (¬3) لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل، فأوثقوه فطرحوه في الحرة، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فناداه: يا محمد يا محمد فيم أخذت؟ قال: بجريرة حلفائكم ثقيف، فتركه ومضى، فناداه: يا محمد يا محمد، فرحمه رسول الله صلى الله عليه وسلم