تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب محمد بن عبد الله. فقال: سهيل: وعلى أن لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته علينا فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا. ثم جاء نسوة مؤمنات، فأنزل الله عز وجل ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات. . .﴾ (¬1) الآية. فنهاهم الله عز وجل أن يردوهن وأمرهم أن يردوا الصداق. ثم رجع إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به حتى إذا بلغا ذا الحليفة نزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فأرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه حتى برد (¬2)، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد رأى هذا ذعرا. فقال: قتل والله صاحبي وإني لمقتول. فجاء أبو بصير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ويل أمه مسعر حرب (¬3) لو كان له أحد. فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف (¬4) البحر، قال: وتفلت أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشأم إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم لما

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ١١٢