تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيسألهم الله وهو أعلم بهم (¬1): من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك في الأرض (¬2) قال: فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قالوا: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويهللونك (¬3) ويمجدونك قال، فيقول: هل رأوني؟ قال فيقولون: لا والله ما رأوك قال، فيقول: كيف لو رأوني؟ قال فيقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا قال، فيقول: فما يسألوني (¬4)؟ قالوا: يسألونك الجنة قال: وهل رأوها؟ قال فيقولون: لا والله يا رب ما رأوها قال، فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال، يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة قال: فيقول: فمم يتعوذون؟ قال، يقولون: من النار، قال: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال، يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة، قالوا: ويستغفرونك (¬5)، قال، فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا (¬6) وقال، يقول ملك من الملائكة: يا رب فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة" (¬7). وفي رواية: "يقولون: رب فيهم

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٢ · ص ١٤٧