تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ بَارًّا بِأُمِّهِ فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ اعْلَمْ أَنِّي قَدْ وَرِثْتُ مِنْ أَبِيكَ بَقَرَةً، ثُمَّ تَرَكْتُهَا فِي الْبَقَرِ عَلَى اسْمِ إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَإِنَّهَا تَفْعَلُ كَمَا وَعَدَنِي، فَانْطَلَقَ الْفَتَى وَحَفِظَ وَصِيَّةَ أُمِّهِ وَسَارَ فِي الْبَرِيَّةِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً حَتَّى إِذَا كَانَ صَبِيحَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ انْصَرَفَتْ فَصَاحَ بِهَا فَأَقْبَلَتِ الْبَقَرَةُ إِلَيْهِ وَتَرَكَتِ الرَّاعِيَ فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْفَتَى فَأَخَذَ بِعُنُقِهَا فَتَكَلَّمَتِ الْبَقَرَةُ وَقَالَتْ: أَيُّهَا الْفَتَى الْبَارُّ بِوَالِدَيْهِ ارْكَبْنِي فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فَقَالَ الْفَتَى: لَمْ تَأْمُرْنِي وَالِدَتِي أَنْ أَرْكَبَكِ وَإِنَّهَا أَمَرْتَنِي أَنْ أَسُوقَكَ سَوْقًا، وَأُحِبُّ أَنْ أَبْلُغَ قَوْلَهَا فَقَالَتْ: بِإِلَهِ مُوسَى لَوْ رَكِبْتَنِي مَا كُنْتَ لِتَقْدِرَ عَلَيَّ فَانْطَلِقْ أَيُّهَا الْفَتَى الْبَارُّ بِوَالِدَيْهِ فَلَوْ أَنَّكَ أَمَرْتَ هَذَا الْجَبَلَ أَنْ يَنْقَلِعَ مِنْ أَصْلِهِ لَانَقْلَعَ لِبِرِّكَ بِوَالِدَتِكِ وَبِطَاعَتِكَ إِلَهَكَ

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَتْ بَقَرَةٌ إِلَى سَبَبٍ كَانَ إِلَى مَجْلِسِ دَاوُدَ عليه السلام مِنْ ظَاهِرِ الْبَابِ فَحَرَّكَتْهُ فَقَالَ دَاوُدُ عليه السلام لِوَصِيفٍ عِنْدَهُ: انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ فَأَدْخِلْهَ فَخَرَجَ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا فَقَالَ ⦗١٧٦٦⦘: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بِالْبَابِ أَحَدٌ فَعَادَتِ الْبَقَرَةُ فَحَرَّكَتِ السَّبَبَ فَقَالَ: اخْرُجْ فَمَا وَجَدْتَ بِالْبَابِ مِنْ شَيْءٍ فَأَدْخِلْهُ فَخَرَجَ فَوَجَدَ الْبَقَرَةَ فَأَدْخَلَهَا فَخَرَّتْ لَهُ سَاجِدَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَضَعْتُ عِنْدَ أَهْلِي كَذَا وَكَذَا بَطْنًا وَانْتَفَعُوا بِلَبَنِي وَقَدِ ائْتَمَرُوا أَنْ يَذْبَحُونِي فَبَعَثَ إِلَى أَهْلِهَا فَذَكَرَ لَهُمُ الذِي قَالَتْ فَقَالُوا: صَدَقَتْ وَلَحْمُهَا عَلَيْنَا حَرَامٌ

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٥ · ص ١٧٦٥