تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَبْطَأَ فَخَرَجْتُ أَنْظُرُهُمَا فَإِذَا أَنَا بِهَا عَلَى بَطْنِهِ تَأكُلُ كَبِدَهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَجَعْتُ فَرَكِبْتُ فَأَخَذْتُ الطَّرِيقَ وَأَسْرَعْتُ فَاعْتَرَضَتْنِي فَقَالَتْ لَقَدْ أَسْرَعْتَ قَالَ: رَأَيْتُكِ أَبْطَاتِ قَالَ: فَرَأَتْنِي أَنْقَبِضُ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا شَيْطَانًا ظَالِمًا جَائِرًا قَالَتْ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِدُعَاءٍ إِنْ أَنْتَ دَعَوْتَ بِهِ عَلَيْهِ أَهْلَكْتَهُ وَأَخَذَ لَكَ حَقَّكَ مِنْهُ قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَتْ: قُلُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ تَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ حَقَّهُ خُذْ لِي حَقِّي مِنْ فُلَانٍ فَإِنَّهُ ظَلَمَنِي فَقُلْتُ: رُدِّيهَا عَلَيَّ، فَجَعَلَتْ تُرَدِّدُ فَقُلْتُهَا، وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا ظَلَمَتْنِي وَأَكَلَتْ أَخِي فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي سَوْأَتِهَا فَشَقَّتْهَا اثْنَتَيْنِ فَوَقَعَتْ شِقَّةٌ مِنْ هَاهُنَا وَشِقَّةٌ هَاهُنَا هِيَ السَّعَلَا مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ يَأَكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ "

١١١٣٣٣٣٣٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ⦗١٦٧٣⦘ السِّيرِينِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رضي الله عنه، «أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا فَخَرَّ مَيِّتًا» فَقَالَتِ الْجِنُّ:

نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ... سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ

رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْن ... فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهُ"

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٥ · ص ١٦٧٢