تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَمْرًا؟ قُلْنَا: وَمَنْ عَمْرٌو؟ قَالَتْ: أَيُّكُمْ دَفَنَ الْحَيَّةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهُ لَقَدْ دَفَنْتَهُ صَوَّامًا قَوَّامًا يَأْمُرُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل وَلَقَدْ آمَنَ بِنَبِيِّكُمْ ﷺ وَسَمِعَ صِفَتَهُ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِأَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ، قَالَ الرَّجُلُ: فَحَمِدْنَا اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ قَضَيْنَا حَجَّنَا، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه بِالْمَدِينَةِ فَأَنْبَأْتُهُ بِأَمْرِ الْحَيَّةِ، فَقَالَ: صَدَقَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَقَدْ آمَنَ بِي قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ بِأَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ رضي الله عنه، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ ⦗١٦٥٨⦘: " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: بَيْنَا أَنَا بِفَلَاةِ كَذَا إِذَا عَصَاوَانِ قَدْ أَقْبَلَتَا فَالْتَقَتَا فَاعْتَرَكَتَا، ثُمَّ تَفَرَّقَتَا قَالَ: فَذَهَبْتُ حَتَّى جِئْتُ مُعْتَرَكَهُمَا، فَإِذَا مِنَ الْحَيَّاتِ شَيْءٌ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ وَإِذَا رِيحُ الْمِسْكِ مِنْ بَعْضِهَا فَجَعَلْتُ أُقَلِّبُ الْحَيَّاتِ مِنْ أَيِّهَا تِلْكَ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ؟ وَإِذَا ذَلِكَ مِنْ حَيَّةٍ صَفْرَاءَ دَقِيقَةٍ فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لِخَيْرٍ فِيهَا فَأَخَذْتُهَا فَلَفَفْتُهَا فِي عِمَامَتِي ثُمَّ دَفَنْتُهَا فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ نَادَانِي مُنَادٍ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ هُدِيتَ هَذَانِ حَيَّانِ مِنَ الْجِنِّ الْتَقَوْا فَاسْتُشْهِدَ الَّذِي أَخَذْتَ وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَمَعُوا الْوَحْيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٥ · ص ١٦٥٧