تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِثْلَ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ فَوَفَّى لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ الْمَاءِ فِي صُورَةِ عَبْدٍ أَسْوَدَ وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل أَظْفَرَ عَمَّارًا بِهِ»، قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: فَتَلَقَّيْنَا عَمَّارًا رضي الله عنه نَقُولُ: ظَفِرَتْ يَدُكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَذَا وكَذَا، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَعَرْتُ أَنَّهُ شَيْطَانٌ لَقَتَلْتُهُ وَلَكِنْ كُنْتُ هَمَمْتُ أَنْ أَعَضَّ بِأَنْفِهِ لَوْلَا نَتَنُ رِيحِهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ ⦗١٦٤٩⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سَهْوَةٌ فَكَانَتْ تَجِيءُ الْغُولُ فَتَأْخُذُ مِنْهُ فَشَكَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَإِذَا رَأَيْتَهَا، فَقُلْ: «بِسْمِ اللَّهِ أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» قَالَ: فَأَخَذَهَا فَحَلَفَتْ لَهُ أَنْ لَا تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟»، فَقَالَ: حَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ قَالَ: كَذَبَتْ وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ فَأَخَذَهَا مَرَّتَيْنِ، فَأَخَذَهَا فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: " مَا أَنَا بِتَارِكِكِ حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي ذَاكِرَةٌ لَكَ شَيْئًا، آيَةُ الْكُرْسِيِّ اقْرَأْهَا فِي بَيْتِكِ فَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ وَلَا غَيْرُهُ فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ، فَقَالَ: «صَدَقَتْ وَهِيَ كَاذِبَةٌ»

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٥ · ص ١٦٤٨