حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ عليه السلام: «اللَّهُمَّ أَيْ رَبِّ إِنَّكَ سُمِّيتَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لِأَنَّكَ تَرْحَمُ الْخَاطِئِينَ، وَتَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُذْنِبِينَ، وَتَسَمَّيْتَ الْجَوَّادَ لِأَنَّكَ تُعْطِي أَكْثَرَ مِمَّا تُسْأَلُ، إِنَّمَا نَحْنُ خَلْقُكُ، وَعَمَلُ يَدَيْكَ خَلَقْتَ أَجْسَادَنَا فِي أَرْحَامِ أُمَّهَاتِنَا، فَصَوَّرْتَنَا كَيْفَ تَشَاءُ بِقُدْرَتِكَ، جَعَلْتَ لَنَا أَرْكَانًا، وَجَعَلْتَ فِيهَا عِظَامًا، وَشَقَقْتَ لَهَا أَسْمَاعًا، وَأَبْصَارًا، ثُمَّ جَعَلْتَ لَهَا فِي تِلْكَ الظُّلْمَةِ نُورًا، وَفِي ذَلِكَ الضِّيقِ فَسِيحًا، وَفِي ذَلِكَ الْغَمِّ رَوْحًا، ثُمَّ هَيَّأْتَ لَهَا بِحِكْمَتِكَ رِزْقًا لِلْحَامِلِ وَالْمَحْمُولِ كِلَاهُمَا أَنْتَ تَحْمِلُ وَتَرْزُقُ فَلَمَّا أَخْرَجْتَهُ لِمُدَّتِهِ أَمَرْتَ الْأَرْكَانَ فَتَخَلَّتْ وَأَمَرْتَ الْعُرُوقَ فَلَسَقَتْ، وَخَلَقْتَ لَهُ لَبَنًا صَافِيًا مِنْ فَضْلِكَ، وَجَعَلْتَ لِخَلْقِكَ الَّذِي خَلَقْتَ رِزْقًا، ثُمَّ هَيَّأْتَ لَهُ مِنْ فَضْلِكَ رِزْقًا تُقَوِّتُهُ بِهِ عَلَى مَشِيئَتِكَ، ثُمَّ وَعَظْتَهُ بِكِتَابِكَ وَحِكْمَتِكَ، ثُمَّ قَضَيْتَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لَا مَحَالَةَ ثُمَّ أَنْتَ تُعِيدُهُ كَمَا بَدَأْتَهُ»
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٥ · ص ١٦٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي