رُوبِيلَ بْنَ أَبِي شَايِغٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ رُوبِيلُ يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ دَارَا بْنُ دَارَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَعِلْمُ اللَّهِ وَنُورُهُ وَتَفْصِيلُ حِكْمَتِهِ عِنْدَ وَلِيِّ اللَّهِ رُوبِيلَ بْنِ أَبِي شَايِغٍ وَأَصْحَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ الْإِسْكَنْدَرُ قَيْصَرُ فَمَلَكَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَفِي سَنَتَيْنِ مِنْ مُلْكِهِ بَنِي مَدِينَةً بأَصْبَهَانَ وَسَمَّاهَا جَيَّا وَعِلْمُ اللَّهِ وَحِكْمَتُهُ فِي رُوبِيلَ بْنِ أَبِي شَائِغٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ أَشَحُّ بْنُ أَشْحَانَ الْكَبْشُ مِائَتَيْنِ وَسِتًّا وَسِتِّينَ سَنَةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ اخْتَارَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ عِيسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، فَاسْتَوْدَعَهُ ذَلِكَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ الْإِنْجِيلَ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوْدَعَ نُورَهُ وَاسْتَخْلَصَ لِرِسَالَتِهِ دَانْيَالَ عليه السلام، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ يَزْدَجِرُ بْنُ سَابُورَ وَوَلِيَ أَمْرَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ دسيخا وَأَصْحَابُهُ الْمُؤْمِنُونَ، وَشِيعَتُهُ الصِّدِّيقُونَ، فَعَاشَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تبارك وتعالى أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ فِي مَنَامِهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ نَسْطُورِسَ بْنَ دسيخا، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ بَهْرَامْ
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٥ · ص ١٦١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي