تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ نَبِيٍّ أَنْ يَقْتُلُوا أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَمَنْ كَانَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ بِرْوَعَ وَأَنْ يَطْلُبُوا بِدَمِهِ فَفَعَلُوا فَعِنْدَ ذَلِكَ مَلَكَ طُهْمَاسَفَانُ فَمَلَكَ مِائَتَيْنِ وَثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً هُوَ الَّذِي صَارَ مَعَ عُوجَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، حَتَّى قَتَلُوا مِنْهُمْ ثَمَانِمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى نَبِيِّنَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ اخْتَارَ اللَّهُ عز وجل لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ وَرَضِيَ لِنَفْسِهِ وِلِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بَوْشَا بْنَ أَمِينٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ ضَارُوعَ بْنَ بِرْوَعَ عليهما السلام، فَلَمْ يَزَلْ ضَارُوعُ عليه السلام يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَالْحِكْمَةِ وَيَأْمُرُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَلَالِ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى عز وجل أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَحِكْمَتَهَ نَاخُورَ، فَلَمْ يَزَلْ نَاخُورُ بْنُ ضَارُوعَ عليهما السلام يُدَبِّرُ عِلْمَ اللَّهِ وَمَا اسْتُودِعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ كَمَا اسْتُودِعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَالْحِكْمَةِ وَلَدَ نَاخُورَ بْنِ ضَارُوعَ فَفَعَلَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِيهِمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُخْتَارُ مِنْهُمْ

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٥ · ص ١٦٠٧