دُرًّا وَيَاقُوتًا أَحْمَرَ، ثُمَّ جَعَلَ فَوْقَ دَرَجِ الْكُرْسِيِّ أَسَدَيْنِ عَظِيمَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ مُجَوَّفَيْنِ مَحْشُوَّيْنِ مِسْكًا وَعَنْبَرًا، فَإِذَا أَرَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليهما السلام أَنْ يَصْعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ اسْتَدَارَ الْأَسَدَانِ سَاعَةً، ثُمَّ يَقِفَانِ فَيَضُخَّانِ مَا فِي أَجْوَافِهِمَا مِنَ الْمِسْكِ، وَالْعَنْبَرِ حَوْلَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليهما السلام، ثُمَّ يُوضَعُ مِنْبَرَانِ وَاحِدٌ لِخَلِيفَتِهِ، وَالْآخَرُ لِرَئِيسِ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ذَلِكَ الزَّمَانَ، ثُمَّ أَمَامَ كُرْسِيِّهِ سَبْعُونَ مِنْبَرًا مِنْ ذَهَبٍ لِيَصْعَدَ عَلَيْهَا سَبْعُونَ قَاضِيًا مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعُلَمَائِهِمْ، وَأَهْلِ الشَّرَفِ مِنْهُمْ وَالتَّقْوَى، وَمِنْ خَلْفِ تِلْكَ الْمَنَابِرِ كُلِّهَا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنْبَرًا مِنْ ذَهَبٍ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَدٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى الدَّرَجَةِ السُّفْلَى، فَاسْتَدَارَ الْكُرْسِيُّ كُلُّهُ بِمَا فِيهِ وَعَلَيْهِ، فَيَبْسُطُ الْأَسَدُ يَدَهُ الْيُمْنَى، وَيَنْشُرُ النَّسْرُ جَنَاحَهُ الْأَيْمَنَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى سُلَيْمَانُ عليه السلام عَلَى الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَقَعَدَ عَلَى الْكُرْسِيِّ قَاعِدًا، أَخَذَ مِنْ تِلْكَ النُّسُورِ نَسْرٌ مِنْهَا عَظِيمٌ تَاجَ سُلَيْمَانَ عليه السلام فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا وَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ اسْتَدَارَ الْكُرْسِيُّ بِمَا فِيهِ كَمَا تَدُورُ الرَّحَى
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١٥٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي