تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذُو الْقَرْنَيْنِ: هَلْ لَكَ أَنْ تَصْحَبَنِي وَتَكُونَ مَعِي؟ قَالَ: إِنْ ضَمِنْتَ لِي أَمْرًا صَحِبْتُكَ، قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَمْنَعُنِي مِنَ الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ بِي. قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ: مَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي صُحْبَتِكَ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ " ذَا الْقَرْنَيْنِ فِي بَعْضِ مَسِيرِهِ دَخَلَ مَدِينَةً، فَاسْتَكَفَّ عَلَيْهِ أَهْلُهَا يَنْظُرُونَ إِلَى مَوْكِبِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، وَعِنْدَ بَابِهَا شَيْخٌ عَلَى عَمَلٍ لَهُ، فَمَرَّ بِهِ ذُو الْقَرْنَيْنِ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ الشَّيْخُ، فَعَجِبَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ اسْتَكَفَّ عَلِيَّ النَّاسُ، وَنَظَرُوا إِلَى مَوْكِبِي، فَمَا شَأْنُكَ أَنْتَ؟ قَالَ: لَمْ يُعْجِبْنِي مَا أَنْتَ فِيهِ، إِنِّي رَأَيْتُ مَلِكًا مَاتَ فِي يَوْمٍ هُوَ وَمِسْكِينٌ، وَلِمَوْتَانَا مَوْضِعٌ يُجْعَلُونَ فِيهِ، فَأُدْخِلَا جَمِيعًا، فَاطَّلَعْتُهُمَا بَعْدَ أَيَّامٍ، وَقَدْ تَغَيَّرَتْ أَكْفَانُهُمَا، ثُمَّ اطَّلَعْتُهُمَا بَعْدَ أَيَّامٍ، وَقَدْ تَزَايَلَتْ لُحُومُهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُمَا قَدْ تَفَصَّلَتِ الْعِظَامُ وَاخْتَلَطَتْ، فَلَمْ أَعْرِفْ الْمَلِكَ مِنَ الْمِسْكِينِ، فَمَا يُعْجِبُنِي مُلْكُكَ، فَلَمَّا خَرَجَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ "

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّصْرِ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ، حَدَّثَنَا ⦗١٤٤٩⦘ قَيْسٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: أَرَأَيْتَ ذَا الْقَرْنَيْنِ، كَيْفَ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْلُغَ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ؟ قَالَ: «سُخِّرَتْ لَهُ السَّحَابُ، وَمُدَّتْ لَهُ الْأَسْبَابُ، وَبُسِطَ لَهُ النُّورُ، وَكَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ»

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١٤٤٨