تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: «الْحُوتُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ هُوَ جِيفَةٌ، وَيُقَالُ لَهَا النَّالُ وَهُوَ يَقْلِبُ السَّفِينَةَ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَدِينَةِ كُلِّهَا، وَبَاعُوا مِنْ عَيْنِهِ دُهْنًا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّنِّيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى الْجَلَّابُ الْقَادِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَرَفَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " رَكِبْتُ فِي الْبَحْرِ فِي مَوْكِبٍ، فَظَهَرَتْ لَنَا سَمَكَةٌ بَيْضَاءُ، وَإِذَا عَلَى قَفَاهَا كَمَا بِدُورٍ مَكْتُوبٍ بِسَوَادٍ أَشَدَّ سَوَادًا مِنَ الْقِيرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". قَالَ: " وَرَأَيْنَا بِهِ سَمَكَةً تَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى يَرْتَفِعَ بَدَنُهَا مِنَ الْمَاءِ كُلُّهُ، ثُمَّ تَضْرِبُ بِنَفْسِهَا الْمَاءَ تَنْضَحُ عَلَى أَهْلِ الْمَرْكَبِ، فَسَأَلْتُ الْمَلَّاحَ: مَا هَذِهِ السَّمَكَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ مِنْ فِرَاخِ سَمَكَةِ يُونُسَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا رَأَتِ الْآدَمِيَّ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِمْ، وَرَأَيْتُ سَمَكَةً قَدْ ظَهَرَتْ مِنَ الْمَاءِ، فَقَذَفَتْ مِنْ فِيهَا الْخَرَزَ أَسْوَدَ، فَأَخَذَهُ شَيْخٌ كَانَ فِي الْمَرْكَبِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَاقَهُ، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي الْمَاءِ، فَقُلْنَا: مَا لَكَ رَمَيْتَ بِهِ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ مُرًّا شَدِيدَ الْمَرَارَةِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ يُكَلِّمُنَا، وَكَانَ شَعْرُ رَأْسِهِ أَبْيَضَ، ثُمَّ اسْوَدَّ فَقُلْنَا: لَوْ كُنْتَ تُمْسِكُ هَذَا كَانَ فِيهِ غِنَاكَ. فَقَالَ: لَمْ أَدْرِ "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١٣٩٨