تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، رضي الله عنها تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرِّيحَ وَالْغَيْمَ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ ﷺ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ، فَرَدَّ ذَلِكَ فَقَالَ ﷺ: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ الرَّهَاوِيُّ ⦗١٣٢١⦘، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ، أَحَدِ بَنِي عَامِرِ بْنِ ذُهْلٍ رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرَرْتُ بِعَجُوزٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَاسْتَحْمَلَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَمَلْتُهَا، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَإِذَا بِلَالٌ قَائِمٌ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزْوَتِهِ. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: إِنَّ مَعِي عَجُوزًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ اسْتَحْمَلَتْنِي فَحَمَلْتُهَا فَأْذَنْ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، كَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، صلّى الله عليه ⦗١٣٢٢⦘ وسلم أَنَّ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْعَلْ، قَالَتِ الْعَجُوزُ: فَإِلَى مَنْ تَضْطَرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مُضَرَ؟ قُلْتُ: مِعْزًا حَمَلَتْ حَتْفًا، حَمَلْتُكِ - أَوْ جَلَبْتُكِ - لِتَكُونِي لِي خَصْمًا؟ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ، قَالَ: «وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟» قُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، إِنَّ عَادًا قَحَطُوا، فَبَعَثُوا رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ نُعَيْمٌ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَأَتَى مَكَّةَ فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ وَغَنَّتْهُ الْجَرَادَتَانِ جَارِيَتَا بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ ثُمَّ ذَكَرَ، فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي بَعَثُوا بِي أَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَالَ لَهُ بَكْرٌ: اسْتَسْقِ لَنَا مَعَكَ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى جِبَالَ مَهْرَةَ فَصَعِدَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ تُدَاوِيهِ، وَلَا لِعَانٍ أُفَادِيهِ، فَاسِقِ عَادًا مَا أَنْتَ سَاقَيْهِ، وَاسْقِ بَكْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَجَعَلَ تُرْفَعُ لَهُ السَّحَابَةَ، وَيَقُولُ ⦗١٣٢٣⦘ لِلسَّحَابَةِ: اذْهَبِي أَنْتِ إِلَى فُلَانٍ، وَاذْهَبِي أَنْتِ إِلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَرُفِعَتْ لَهُ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: هَذِهِ لِآلِ عَادٍ اذْهَبِي إِلَى عَادٍ، فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لَا تُبْقِي مِنْ آلِ عَادٍ أَحَدًا، فَكَانَتْ هِيَ الَّتِي أَهْلَكَتْ عَادًا

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١٣٢٠