تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ الْقُلُوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، قَالَ: «مَا نَزَلَ مَطَرٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا مَعَهُ الْبَذْرُ، أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ بَسَطْتُمْ نِطَعًا لَرَأَيْتُمُوهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗١٢٦٨⦘ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ فِي الصَّيْدِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ، فَمِلْتُ إِلَى أَخْبِيَةِ الْأَعْرَابِ، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ مُظِلٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَنْزَلُونِي مِظَلَّةً لَهُمْ، فَمَكَثْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي وَلَمْ يَسْكُنِ الْمَطَرُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، قُلْتُ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل مِنَ السَّمَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا، فَقَامَ أَبُو الْمَنْزِلِ إِلَى كِسَاءٍ قَدْ شَبَحَ بَيْنَ أَرْبَعِ خَشَبَاتٍ فَلَمَسَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ خَيْرًا، ثُمَّ مَكَثْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي وَالْمَطَرُ لَا يَنْقَطِعُ، فَأَصْبَحْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ، فَقَامَ إِلَى الْكِسَاءِ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ وَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ فَلَمَسَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل اللَّيْلَةَ خَيْرًا، فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ، وَأَمَسِ وَالْيَوْمَ، فَمَا سَبَبُ ذَلِكَ؟، فَأَتَانِي بِكَفٍّ مِنَ الْبُذُورِ أَخَذَهَا مِنْ فَوْقِ الْكِسَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ حَبَّ الْبَقْلِ وَالْعُشْبِ وَالْكَلَأِ إِنَّمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُنْبِتُهُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ كَيْفَ يَشَاءُ "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١٢٦٧