تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقُرَظِيَّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي السَّمَاءِ مِنْ نَجْمٍ، وَلَكِنْ يَتَّبِعُونَ الْكَهَنَةَ، وَيَتَّخِذُونَ النُّجُومَ عِلَّةً»

٧٠٧٢٨٢٨٢٨ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: كَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ⦗١٢٣١⦘ رضي الله عنه مُنَجِّمٌ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى النَّهْرَوَانِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَسِرْ هَذِهِ السَّاعَةَ الَّتِي أَمَرَكَ فِيهَا فُلَانٌ، فَإِنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِيهَا أَصَابَكَ وَأَصْحَابَكَ ضُرٌّ وَأَذًى، وَسِرْ فِي السَّاعَةِ الَّتِي آمُرُكَ فِيهَا، فَإِنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِيهَا ظَهَرْتَ وَظَفِرْتَ وَأَصَبْتَ فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَا فِي بَطْنِ هَذَا الْفَرَسِ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى؟» قَالَ: إِنْ حَسِبْتُ عَلِمْتُ. قَالَ: " مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ، لَقَدِ ادَّعَيْتَ عِلْمًا مَا ادَّعَاهُ مُحَمَّدٌ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] الْآيَةَ، أَتَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي لِلسَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ النَّفْعَ مَنْ سَارَ فِيهَا؟ وَتَهْدِي لِلسَّاعَةِ الَّتِي يَحِيقُ السُّوءُ لِمَنْ سَارَ فِيهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَنْ اسْتَعَانَ بِاللَّهِ، وَيَنْبَغِي لِلْمُقِيمِ بِأَمْرِكَ أَنْ يُوَلِّيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ عز وجل، لِأَنَّكَ هَدَيْتَهُ لِلسَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ النَّفْعَ مَنْ سَارَ فِيهَا، وَصَرَفْتَهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ السُّوءَ مَنْ سَارَ فِيهَا، بَلْ نُكَذِّبُكَ وَنُخَالِفُكَ، وَنَسِيرُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَيْتَنَا فِيهَا» . ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا رَبَّ غَيْرُكَ» . ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الْمُنَجِّمُ مِثْلُ السَّاحِرِ، وَالسَّاحِرُ مِثْلُ الْكَاهِنِ، وَالْكَاهِنُ مِثْلُ الْكَافِرِ، وَالْكَافِرُ فِي النَّارِ» . ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ نَظَرْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا لَأُخَلِّدَنَّكَ السِّجْنَ مَا بَقِيتَ، وَلَأَحْرِمَنَّكَ الْعَطَاءَ مَا بَقِيتَ» . ثُمَّ سَارَ فَظَفِرَ فَقَالَ: " لَوْ سِرْنَا فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا فِيهَا الْمُنَجِّمُ لَقَالَ النَّاسُ: سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَهُ فِيهَا الْمُنَجِّمُ فَظَفِرَ، مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُنَجِّمٌ وَلَا لَنَا بَعْدَهُ "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١٢٣٠