حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: " أَرَأَيْتُمْ هَذِهِ الزُّهَرَةَ، وَيُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدَ، كَانَتِ امْرَأَةً وَضْاةً، وَكَانَ هَذَانِ الْمَلَكَانِ يَهْبِطَانِ أَوَّلَ النَّهَارِ فَيَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَصْعَدَانِ آخِرَ النَّهَارِ فَأَتَتْهُمَا، فَأَرَادَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ نَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: يَا أَخِي، إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ، أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَهُ لَكَ. قَالَ: فَاذْكُرْهُ، فَلَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ فَأَخْبَرَهُ، فَإِذَا هُمَا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ. فَقَالَتْ: أَلَا تُخْبِرَانِي بِمَا تَهْبِطَانِ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَبِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ؟ فَقَالَا: بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ بِهِ نَصْعَدُ وَبِهِ نَهْبِطُ. قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُؤَاتِيَتِكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِهِ حَتَّى تَعُلِّمَانِيهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: عَلِّمْهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَعَلَّمَاهَا إِيَّاهُ، فَتَكَلَّمَتْ بِهِ فَطَارَتْ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَفَزِعَ مِنْهَا مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ، فَقَامَ ⦗١٢٢٤⦘ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ". قَالَ: «أَرَاهُ فَمَا جَلَسَ بَعْدُ، فَمَسَخَهَا اللَّهُ عز وجل، فَكَانَتْ كَوْكَبًا»
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١٢٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي