تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، وَلَا يَدْرِي الْمِدْيَانُ مَتَى حَلَّ دَيْنُهُمْ، وَلَا يَدْرِي النَّاسُ مَتَى يَزْرَعُونَ لِمَعَايِشِهِمْ، وَمَتَى يَسْكُنُونَ لِرَاحَةِ أَجْسَادِهِمْ، فَكَانَ الرَّبُّ ﷻ أَنْظَرَ لِعِبَادِهِ وَأَرْحَمَ بِهِمْ، فَأَرْسَلَ جِبْرِيلَ عليه السلام، فَأَمَرَ بِجَنَاحِهِ عَلَى وَجْهِ الْقَمَرِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ شَمْسٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَطَمَسَ عَنْهُ الضَّوْءَ، وَبَقِيَ فِيهِ النُّورُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ [الإسراء: ١٢] الْآيَةَ، فَالسَّوَادُ الَّذِي تَرَوْنَهُ فِي الْقَمَرِ شِبْهُ الْخُطُوطِ فِيهِ فَهُوَ أَثَرُ الْمَحْوِ، ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ عز وجل لِلشَّمْسِ عَجَلَةً مِنْ ضَوْءِ نُورِ الْعَرْشِ لَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ عُرْوَةً، وَوَكَّلَ اللَّهُ عز وجل بِالشَّمْسِ، وَعَجَلَتِهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَهْلِ سَمَاءِ الدُّنْيَا، قَدْ تَعَلَّقَ كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ بِعُرْوَةٍ مِنْ تِلْكَ الْعُرَى، وَوَكَّلَ الْقَمَرَ وَعَجَلَتَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَهْلِ سَمَاءِ الدُّنْيَا، قَدْ تَعَلَّقَ بِكَلِّ عُرْوَةٍ مِنْ تِلْكَ الْعُرَى مَلَكٌ مِنْهُمْ، وَخَلَقَ اللَّهُ تبارك وتعالى مَشَارِقَ وَمَغَارِبَ فِي قُطْرَيِ الْأَرْضِ وَكَنَفَيِ السَّمَاءِ ثَمَانِينَ وَمِائَةَ عَيْنٍ فِي

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١١٦٥