حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَسَمِعْتُ بِالْعَجَبِ مِنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَذْكُرُ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ؟ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مُتَّكِئًا فَاحْتَفَزَ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّهُ يُجَاءُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فَيُقْذَفَانِ فِي النَّار - قَالَ: عِكْرِمَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَطَارَتْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما شَظِيَّةٌ، وَوَقَعَتْ أُخْرَى غَضَبًا - ثُمَّ قَالَ: " كَذَبَ كَعْبٌ ثَلَاثًا، هَذِهِ يَهُودِيَّةٌ يُرِيدُ إِدْخَالَهَا فِي الْإِسْلَامِ، جَلَّ وَعَزَّ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ أَنْ يُعَذِّبَ عَلَى طَاعَتِهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ [إبراهيم: ٣٣]: «يَعْنِي دُءُوبَهُمَا فِي طَاعَتِهِ، فَكَيْفَ يُعَذِّبُ عَبْدَيْنِ أَثْنَى عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا دَائِبَانِ فِي
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٤ · ص ١١٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي