تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو لِمَلَكِ الشَّمْسِ عليه السلام، فَدَأَبَ ذَلِكَ زَمَانًا حَتَّى أَتَاهُ مَلَكُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ بِدُعَائِكَ لِمَلَكِ الشَّمْسِ الَّذِي تَدْعُو لَهُ؟ قَالَ: حَاجَةً لِي إِلَيْهِ. قَالَ: مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ فَإِنِّي أَنَا هُوَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أَكْرَمُ الْمَلَائِكَةِ، وَأَمْكَنُ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ مَلَكِ الْمَوْتِ عليه السلام، فَاشْفَعْ لِي إِلَيْهِ. قَالَ: نَعَمْ أَنَا مُكَلِّمُهُ لَكَ، فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَهُوَ فَاعِلُهُ لَكَ. ثُمَّ حَمَلَهُ مَلَكُ الشَّمْسِ بَيْنَ جَنَاحَيْهِ فَوَضَعَهُ عِنْدَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَتَى مَلَكَ الْمَوْتِ عليه السلام فَقَالَ: حَاجَةٌ لِي إِلَيْكَ. قَالَ: أَفْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْتَطِيعُهُ. قَالَ: صَدِيقٌ لِي مِنْ بَنِي آدَمَ تَشَفَّعَ بِي إِلَيْكَ لِتُؤَخِّرَ مِنْ أَجَلِهِ. قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ وَمَا أَسْتَطِيعُهُ، وَلَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُعْلِمَهُ أَجَلَهُ مَتَى هُوَ وَيَتَقَوَّمُ فِي نَفْسِهِ فَعَلْتُ. قَالَ: نَعَمْ أَخْبِرْهُ بِهَذَا فَنَظَرَ فِي دِيوَانِهِ فَأَخْبَرَهُ بِاسْمِهِ. فَقَالَ: قَدْ كَلَّمْتَنِي فِي إِنْسَانٍ مَا أَرَاهُ يَمُوتُ أَخْذًا. قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: لَا أَجِدُهُ يَمُوتُ إِلَّا عِنْدَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ. قَالَ: فَإِنِّي أَتَيْتُكَ وَتَرَكْتُهُ هُنَالِكَ. قَالَ: انْطَلِقْ فَلَا تَجِدُهُ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ مَيِّتًا "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٩١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٣ · ص ٩١٦