تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ [النحل: ٢]، «فَكُلُّ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَبُّنَا عز وجل فَهُوَ رُوحٌ مِنْهُ»

٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا رحمه الله ⦗٨٨٣⦘ تَعَالَى يَقُولُ: «إِنَّ نَفْسَ الْإِنْسَانِ خُلِقَتْ كَنَفْسِ الدَّوَابِّ الَّتِي تَشْتَهِي وَتَدْعُو إِلَى الشَّرِّ، وَمَسْكَنُهَا فِي الْبَطْنِ، وَفُضِّلَ الْإِنْسَانُ بِالرُّوحِ وَمَسْكَنُهُ فِي الدِّمَاغِ فَبِهِ يَسْتَحِي الْإِنْسَانُ، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ، وَيَأْمُرُ بِهِ» . ثُمَّ نَفَخَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: «هَذَا أَمَارٌ وَهُوَ مِنَ النَّفْسِ وَمَثَلُهَا كَمَثَلِ الرَّجُلِ وَرُوحِهِ، فَإِذَا أَبَقَ الرُّوحُ إِلَى النَّفْسِ، وَالْتَقَيَا نَامَ الْإِنْسَانُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ رَجَعَ الرُّوحُ إِلَى مَكَانِهِ، وَنُعِشَ بِذَلِكَ إِنَّكَ إِذَا كُنْتَ نَائِمًا فَاسْتَيْقَظْتَ كَأَنَّ شَيْئًا يَثُورُ إِلَى رَأْسِكَ» . قَالَ: وَسَمِعْتُ وَهْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: «مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ الْمَلِكِ وَالْأَرْكَانُ أَعْوَانٌ، فَإِذَا ائْتَمَرَتِ النَّفْسُ بِالشَّرِّ اشْتَهَتْ وَتَحَرَّكَتِ الْأَرْكَانُ وَنَهَاهَا الرُّوحُ عَنْهُ وَدَعَاهَا إِلَى الْخَيْرِ، فَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ مُؤْمِنًا أَطَاعَ الرُّوحَ، وَإِنْ كَانَ الْقَلْبُ فَاجِرًا أَطَاعَ النَّفْسَ وَعَصَى الرُّوحَ يُنَشِّطُ الْأَرْكَانَ فَيَعْمَلُ الْقَلْبُ مَا أَحَبَّ»

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٣ · ص ٨٨٢