يُطْفِئُ النَّارَ بِبَرْدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ رَابِعٍ أَمْثَالِهِمْ، سَبْعَةَ أَضْعَافٍ، مَلَائِكَةٌ أَنْصَافُهُمْ مِنَ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ الرَّعْدِ الْقَاصِفِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ خَامِسٍ: مَلَائِكَةٌ أَنْصَافُهُمْ مِنَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ السَّحَابِ الْعَاكِفِ، فَلَا ذَلِكَ الْعَاصِفُ يُزِيلُ ذَلِكَ الْعَاكِفَ، وَلَا ذَلِكَ الْعَاكِفُ يُزِيلُ ذَلِكَ الْعَاصِفَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ أَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ سَادِسٍ أَمْثَالِهِمْ، أَنْصَافُهُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ النُّورِ، فَلَا ذَلِكَ النُّورُ يُذْهِبُ سَوَادَ الظُّلْمَةِ، وَلَا تِلْكَ الظُّلْمَةُ تَذْهَبُ بِذَلِكَ النُّورِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَأَمَدَّهُمْ بِصَفٍّ سَابِعٍ أَمْثَالِهِمْ، مَلَائِكَةٌ أَنْصَافُهُمْ مِنَ الدُّرِّ، وَأَنْصَافُهُمْ مِنَ الزُّمُرُّدِ، فَلَا ذَلِكَ الدُّرُّ يُذْهِبُ شُعَاعَ ذَلِكَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، وَلَا ذَلِكَ الزُّمُرُّدُ يُزِيلُ شُعَاعَ ذَلِكَ الدُّرِّ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَقِلُّوا الْعَرْشَ، فَمَا قَدَرُوا عَلَى إِقْلَالِهِ، فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي، وَعُلُوِّي عَلَى خَلْقِي وَعَظَمَتِي، لَوْ أَمْدَدْتُكُمْ بِأَمْثَالِكُمْ، وَأَضْعَافِكُمْ أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَدَهْرَ الدَّاهِرِينَ مَا قَدَرْتُمْ عَلَى إِقْلَالِهِ إِلَّا بِي، فَقُولُوا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالُوهَا: فَاسْتَقَلَّ الْعَرْشُ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَعَظُمَ عَلَيْهِمْ، وَمُدَّتْ أَرْجُلُهُمْ تَهْوِي، فَأَمَرَ اللَّهُ عز وجل الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ اسْمَهُ الْأَعْظَمَ تَحْتَ أَرْجُلِهِمْ، فَاسْتَقَلَّ الْعَرْشُ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَاللَّهُ تبارك وتعالى حَامِلٌ عَرْشَهُ، لَا مِنْ حَاجَةٍ إِلَيْهِمْ، وَلَكِنِ اسْتَعْبَدَهُمْ، فَإِذَا أَمَاتَهُمْ حَمَلَ اللَّهُ عز وجل عَرْشَهُ كَمَا كَانَ بَدِيًّا "
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٢ · ص ٧٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي