آلَافِ حِجَابٍ مِنْ لُجَيْنٍ، وَتَحْتَ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حِجَابٍ وَحِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، فَاحْتَجَبَ الرَّبُّ تبارك وتعالى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ رَحْمَةً مِنْهُ لِلْخَلْقِ بِمِائَةِ أَلْفِ حِجَابٍ وَثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَدْرَكَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ هُنَالِكَ شَيْئًا إِلَّا أَحْرَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ النَّارَ تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهَا فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهَا فِي إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، مُعَلَّقَةٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ كَوَّنَ النُّورَ تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهُ فِي إِرَادَتِهِ، مُعَلَّقٌ بِقُدْرَتِهِ، ثُمَّ كَوَّنَ الظُّلْمَةَ بَحْرًا تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهُ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ عز وجل، مُعَلَّقٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ عز وجل، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ الْمَاءَ بَحْرًا تَحْتَ الْعَرْشِ، أَوَّلُهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَآخِرُهُ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ عز وجل، مُعَلَّقٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَهُمُ الشَّعْرُ وَالْوَبَرُ حَوْلَ الْفَلَكِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ الْجَوَّ وَكَوَّنَ مِنَ الْجَوِّ الْخَافِقَيْنِ، وَكَوَّنَ مِنَ الْخَافِقَيْنِ النَّفْسَيْنِ، وَكَوَّنَ مِنَ النَّفْسَيْنِ النُّورَ، وَكَوَّنَ مِنَ النُّورِ الْهَوَى، وَكَوَّنَ مِنَ الْهَوَى الضِّيَاءَ، وَكَوَّنَ مِنَ الضِّيَاءِ الظُّلْمَةَ، وَكَوَّنَ مِنَ الظُّلْمَةِ النُّورَ، وَكَوَّنَ مِنَ النُّورِ الْمَاءَ، وَخَلَقَ مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ مَلَكَ الْفُرْقَانِ، ثُمَّ أَمَرَهُ: أَنْ خُذِ اللَّوْحَ، فَتَرَبَّعَ وَاللَّوْحُ فِي حِجْرِهِ "
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٢ · ص ٧٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي