حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَرَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ ⦗٦٢٠⦘ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: " انْقَلَبَ أَرْمِيَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَهِيَ خَرِبَةٌ، ثُمَّ اجْتَنَى تِينًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، وَجَعَلَ فِي قُلَّةٍ لَهُ مَاءً، ثُمَّ رَبَطَ حِمَارَهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩] فَأَمَاتَهُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ مِائَةَ عَامٍ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى رَدَّ مَا بَقِيَ مِنْ سَبْيِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ حَيْثُ سَبَاهُمْ بُخْتُنَصَّرَ، فَقَالَ: مَنْ غَبَّبَ أَسِيرًا، ثَلَاثًا أَوْ مَالًا لَهُ فَقَدْ حَلَّ مَالُهُ وَنَفْسُهُ حَتَّى يَتَرَاجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ بَعْدَ سَبْعِينَ سَنَةً، ثُمَّ اسْتَبْنُوا الْبَيْتَ وَالْقَريَةَ حَتَّى عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْهَا بَعَثَ اللَّهُ عز وجل أَرْمِيَا عليه السلام، فَجَعَلَتِ الْعِظَامُ تُعَادُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى عَادَ كَمَا كَانَ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: ﴿كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ فَنَظَرَ إِلَى التِّينِ فِي مِكْتَلِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَنَظَرَ إِلَى الْمَاءِ فِي الْقُلَّةِ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَمَكَثَ الْحِمَارُ مِائَةَ سَنَةٍ مَرْبُوطًا لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ "، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٥٩]
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٢ · ص ٦١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي