تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّهْلِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عِكْرِمَةَ عِنْدَ مَنْزِلِ يَزْدَادَ، وَكَانَ عِكْرِمَةُ نَازِلًا مَعَ يَزْدَادَ نَحْوَ السَّاحِلِ، فَذَكَرُوا الَّذِينَ يَغْرَقُونَ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَغْرَقُونَ فِي الْبَحْرِ تَقْتَسِمُ لُحُومَهُمُ الْحِيتَانُ، فَلَا يَبْقَى مَعَهُمْ شَيْءٌ إِلَّا الْعِظَامُ، تَمُوجُ فَتُلْقِيهَا ⦗٦١٦⦘ الْأَمْوَاجُ حَتَّى تُلْقِيَهَا عَلَى الْبَرِّ، فَتَمْكُثُ الْعِظَامُ حِينًا حَتَّى تَصِيرَ خَائِلًا نَخِرَةً، فَتَمُرُّ بِهَا الْإِبِلُ فَتَأْكُلُهَا، ثُمَّ تَسِيرُ الْإِبِلُ فَتَبْعَرُ، ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ فَيَنْزِلُونَ مَنْزِلًا، فَيَأْخُذُونَ ذَلِكَ الْبَعْرَ فَيُوقِدُونَ، ثُمَّ تَخْمُدُ تِلْكَ النَّارُ فَتَجِيءُ رِيحٌ فَتُلْقِي ذَلِكَ الرَّمَادَ عَلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا جَاءَتِ النَّفْخَةُ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ وَأَهْلُ الْقُبُورِ سَوَاءً "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٢ · ص ٦١٥