تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩١ - وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ كَعْبٍ: " إِنَّ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعِينَ أَلْفَ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، صَفًّا خَلْفَ صَفٍّ، يَدُورُونَ حَوْلَ الْعَرْشِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، يُقْبِلُ هَؤُلَاءِ، وَيُدْبِرُ هَؤُلَاءِ، وَإِذَا اسْتَقْبَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا هَلَّلَ هَؤُلَاءِ، وَكَبَّرَ هَؤُلَاءِ، وَمِنْ وَرَائِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفَ صَفٍّ قِيَامٌ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، قَدْ وَضَعُوا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَإِذَا سَمِعُوا تَهْلِيلَ أُولَئِكَ وَتَكْبِيرَهُمْ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ، وَقَالُوا: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، أَنْتَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَكْبَرُ ذُخْرُ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ، وَمِنْ وَرَاءِ هَؤُلَاءِ مِائَةُ أَلْفِ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَدْ وَضَعُوا الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَلَى نُحُورِهِمْ، مِنْ رُءُوسِهِمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ شَعْرٌ وَوَبَرٌ ⦗٥٤٥⦘، وَزَغَبٌ وَرِيشٌ، لَيْسَ فِيهَا شَعْرَةٌ وَلَا وَفْرَةٌ وَلَا زَغَبَةٌ وَلَا رِيشَةٌ، وَلَا مَفْصِلٌ وَلَا قَصَبَةٌ وَلَا عَظْمٌ وَلَا عَظْمَةٌ وَلَا جِلْدٌ وَلَا لَحْمٌ إِلَّا وَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ بِلَوْنٍ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ لَا يُسَبِّحُهُ الْآخَرُ، وَمَا بَيْنَ حَاجِبَيِ الْمَلَكِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ كَتِفَيْ أَحَدِهِمْ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْ أَحَدِهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمِنْ قَدَمِهِ إِلَى كَعْبَيْهِ مَسِيرَةُ قَدْرِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ مَسِيرَةُ مِائَتَيْ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ فَخِذِهِ إِلَى أَضْلَاعِ جَنْبَيْهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِمِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ ضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ مَسِيرَةُ مِائَتَيْ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ كَفَّيْهِ إِلَى مِرْفَقِهِ مَسِيرَةُ مِائَتَيْ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ مِرْفَقِهِ إِلَى مَنْكِبِهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ مِرْفَقَيْهِ إِلَى مَنْكِبِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثِمِائَةِ عَامٍ، وَكَفَّاهُ لَوْ أَذِنَ اللَّهُ تبارك وتعالى أَنْ يَأْخُذَ بِإِحْدَاهُمَا جِبَالَ الْأَرْضِ كُلَّهَا فَعَلَ، وَبِالْأُخْرَى أَرْضَ الدُّنْيَا كُلَّهَا فَعَلَ "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٢ · ص ٥٤٤