تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْرَزٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: " إِنَّ رَبَّكُمْ تبارك وتعالى لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ، وَإِنَّ مِقْدَارَ كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَهُ ثِنْتَي عَشْرَةَ سَاعَةً، فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِالْأَمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَالْيَوْمِ، فِيهَا ثَلَاثُ سَاعَاتٍ، فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ فَيَغْضَبُ كَذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ بِغَضَبِهِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ، وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَسَائِرُ الْمَلَائِكَةِ، فَيَنْفُخُ جِبْرِيلُ فِي الْقَرْنِ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ إِلَّا يُسَبِّحُهُ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ، فَيُسَبِّحُونَهُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ حَتَّى يَمْتَلِئَ الرَّحْمَنُ عز وجل رَحْمَةً، فَتِلْكَ سِتُّ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِمَا فِي الْأَرْحَامِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَيُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا، فَتِلْكَ تِسْعُ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي أَرْزَاقِ الْخَلْقِ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ، فَيَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، فَتِلْكَ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] هَذَا مِنْ ⦗٤٧٨⦘ شَأْنِكُمْ وَشَأْنِ رَبِّكُمْ عز وجل "

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ٢ · ص ٤٧٧