٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُكْتِبُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلَا ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠] قَالَ: " أَشْهَدُ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَمَا فِيهَا آيَاتٌ تَدُلُّ عَلَيْكَ، وَتَشْهَدُ لَكَ بِمَا وَصَفْتَ بِهِ هَيْبَتَكَ، وَكُلٌّ يُؤَدِّي عَلَيْكَ الْحُجَّةَ، وَيُقِرُّ لَكَ بِالْأُلُوهِيَّةِ مَوْسُومًا بِآثَارِ قُدْرَتِكَ، وَمَعَالِمِ تَدْبِيرِكَ ⦗٣٣٠⦘ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِخَلْقِكَ، فَوُسِمَتِ الْقُلُوبُ مِنْ مَعَرِفَتِكَ مَا آنَسَهَا مِنْ وَحْشَةِ الْفِكْرِ، وَكَفَاهَا رَحِمَ الِاحِتْجَابِ فَهِيَ عَلَى اعْتِرَافِهَا بِكَ شَاهِدَةٌ أَنَّكَ لَا تُحِيطُ بِكَ الصِّفَاتُ، وَلَا تُدْرِكُكَ الْأَوْهَامُ، وَأَنَّ حَظَّ الْمُتَفَكِّرِ فِيكَ الِاعْتِرَافُ بِكَ، وَالتَّوْحِيدُ لَكَ.
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ١ · ص ٣٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي