٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ أَبُو أَيُّوبَ قَالَ: " قَامَ زُبَيْدٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلتَّهَجُّدِ، فَعَمَدَ إِلَى مَطْهَرَةٍ لَهُ، فَغَسَلَ يَدَهُ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي الْمَطْهَرَةِ، فَوَجَدَ الْمَاءَ فِيهَا بَارِدًا شَدِيدًا كَادَ أَنْ يَجْمُدَ، فَذَكَرَ الزَّمْهَرِيرَ، وَيَدُهُ فِي الْمَطْهَرَةِ، فَلَمْ يُخْرِجْهَا مِنْهَا حَتَّى أَصْبَحَ، فَجَاءَتِ الْجَارِيَةُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْحَالِ، فَقَالَتْ: مَا شَأْنُكُ؟ لَمْ تُصَلِّ اللَّيْلَةَ كَمَا كُنْتَ تُصَلِّي؟ قَالَ: وَيْحَكِ، إِنِّي ⦗٣١١⦘ أَدْخَلْتُ يَدِي فِي هَذِهِ الْمَطْهَرَةِ فَاشْتَدَّ عَلَيَّ بَرْدُ الْمَاءِ، فَذَكَرْتُ بِهِ الزَّمْهَرِيرَ فَوَاللَّهِ، مَا شَعَرْتُ بِشِدَّةِ بَرْدِهِ عَلَيَّ حَتَّى وَقَفْتِ عَلَيَّ، انْظُرِي لَا تُخْبِرِي بِهَذَا أَحَدًا مَا دُمْتُ حَيًّا. قَالَ: فَمَا عَلِمَ بِذَلِكَ أَحَدٌ، حَتَّى مَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ١ · ص ٣١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي