تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، وَيَطِيبُ الْعُمُرُ، وَلَوْ نَقَصَ مِنْهَا لِامْرِئٍ عُضْوٌ أَوْ جَارِحَةٌ لَطَفِقَ مَنْقُوصَ الْحَظِّ مِنْ شَهْوَتِهِ، وَعَاجِزًا عَنْ إِدْرَاكِ بُغْيَتِهِ، وَلَوْ زَادَ فِيهَا لَضَرَّتْهُ الزِّيَادَةُ وَتَأَذَّى بِهَا وَأَظْهَرَتْ فِيهِ عَجْزًا كَمَا يُظْهِرُهُ النَّقْصُ مِنْهَا، وَإِنْ خَصَّ اللَّهُ عَبْدًا بِنُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ فِي عُضْوٍ أَوْ جَارِحَةٍ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى ابْتِلَائِهِ وَاخْتِبَارِهِ وَتَعْرِيفِ مَنْ خَلَقَهُ سَوِيًّا فَضْلَ إِنْعَامِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَقَدْ عَلِمَ الْمَخْلُوقُ أَنَّهُ مُدَبِّرٌ، وَأَنَّ لَهُ خَالِقًا هُوَ مُدَبِّرٌ لِأَنَّهُ وَجَدَ الْعَيْنَ مُدَبِّرَةً لِلْبَصَرِ، وَلَوْلَاهَا لَكَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى النَّظَرِ، وَلَا يَرَى الدُّنْيَا، وَلَا عَجَائِبَهَا، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْقَبِيحِ

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ١ · ص ٢٧٦