تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا ⦗٢٦١⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا دَيْلَمٌ، عَنِ الْحَسَنِ رحمه الله، قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَإِدْمَانِ الْفِكْرِ، فَإِنَّ الْفِكْرَ أَبُو كُلِّ بِرٍّ وَأُمُّهُ، مُفَتِّحٌ خِلَالَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَبِهِ يَحْضُرُ تَسْدِيدُ اللَّهِ عز وجل كُلَّ مُوَفَّقٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ خَيْرَ مَا ظَفِرَ بِهِ مُدْرِكٌ مِنْ تَفَكُّرٍ مُخَالَصَةُ اللَّهِ، وَالشُّرْبُ بِكَأْسِ حُبِّهِ، وَإِنَّ أَحِبَّاءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ وَرِثُوا طِيبَ الْحَيَاةِ، وَذَاقُوا نَعِيمَهَا مِمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ مِنْ مُنَاجَاةِ حَبِيبِهِمْ، وَرُبَّمَا وَجَدُوا مِنْ حَلَاوَةِ حُبِّهِ فِي قُلُوبِهِمْ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا خَطَرَ عَلَى بَالٍ مِنْهُمْ ذِكْرُ مُشَافَهَتِهِ، وَكَشْفِ سُتُورِ الْحُجُبِ عَنْهُ فِي الْمَقَامِ الْأَمِينِ وَالسُّرُورِ، وَأَرَاهُمْ جَلَالَهَ، وَأَسْمَعَهُمْ لَذَّةَ مَنْطِقِهِ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ جَوَابَ مَا نَاجَوْهُ بِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِمْ؛ إِذْ قُلُوبُهُمْ مَشْغُوفَةٌ؛ وَإِذْ مَوَدَّتُهُمْ إِلَيْهِ مَعْطُوفَةٌ؛ وَإِذْ - هُمْ لَهُ مُؤْثِرُونَ، وَإِلَيْهِ مُنْقَطِعُونَ، فَلْيُبْشِرِ الْمُصْغُونَ لِلَّهِ وُدَّهُمْ بِالْمَنْظَرِ الْعَجِيبِ بِالْحَبِيبِ، فَوَاللَّهِ مَا أَرَى يَحِلُّ لِعَاقِلٍ، وَلَا يَجْمُلُ بِهِ أَنْ يَسْتَوْعِبَ سِوَى حُبِّ اللَّهِ عز وجل»

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيج ١ · ص ٢٦٠