تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا ألزم بعقود تأمين على البيوت والسيارات والموظفين وأيضا التأمينات الصحية، والجواب عن ذلك أن ما أُدخل فيه الإنسان مضطرًا لا حرج فيه بشرط أن ينكر هذا المنكر، وأن يسعى بكل جدية للتواصل مع شركات التأمين الإسلامية التي انتشرت في كثير من البلاد - كما سبق - لتكون لها فروع في محل إقامتنا أو التعامل معها عن بعد، فلا يعذر إنسان بأن يكتفي بقبول عقود التأمين التي يضطر إليها ثم يمضي في حياته دون أن يكون أحد المبادرين في السعي لإيجاد البديل الإسلامي، وذلك لما اجتمع في عقد التأمين من مجموعة محرمات من الوزن الثقيل بل من الموبقات؛ مما لا يجوز معه التساهل في التعامل به أو الإذعان له أو الاستمرار عليه، أما غير المضطرين فالأصل أن يبادروا إلى توسيع دائرة التأمين التكافلي الذي يقوم على عقود التبرعات والتكافل الإسلامي وليس المعاوضات والتعامل الربوي، ويمكن أن يستفتي كل شخص أقرب العلماء إليه الذين يجمعون بين الخشية القلبية والحجة الشرعية والرؤية الواقعية ليصل إلى أقرب حكم يرضي الله عز وجل.

والله أعلى وأعلم.

الأزمة العالمية والمضاربة الشرعية · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأزمة العالمية والمضاربة الشرعيةص ٩٠