تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضاربة الذي ينأى عن مضار الربا وحرمته، وصورة ذلك أن يُعطي البنك لأكثر المتقدمين خبرة لا أكثرهم ضمانًا للمال حتى لو تاجر في المحرمات - كما هو في البنوك الربوية - كما يُقدم لأحسنهم استثمارًا، وأمسهم حاجة، وأكثرهم خدمة للمجتمع، ويتابع البنك الإسلامي كل خطوط العمل ليتأكد أن المقترض قد استخدم القرض فيما أحله الله، وفيما يلي نبيِّن أهم نقاط الاختلاف بين النظامي الإسلامي والوضعي في طرق الاقراض:

1. إعطاء القرض لأكثر الناس خبرة وأمسهم حاجة وأنفعهم للمجتمع.

2. عدم اشتراط ربح محدد بالتقدير وإنما يكون محددًا بالنسبة، كثلث الأرباح أو نصفها مثلاً.

3. عدم ضمان رأس المال لدى المقترض إلا عند التفريط ومخالفة الشروط.

4. لا يُعطى المال إلا لمن يستثمره في الحلال الطيب، وخدمة المجتمع، ويمتنع عن استثماره في صفقات محرمة أو مشبوهة.

هذا مع بقية شروط المضاربة المعروضة سابقًا. كما أن هذه الصورة تكون أكثر مع الأفراد بعضهم البعض، حيث يأخذ فرد من آخر مالاً ليستثمره فيعطيه المال على أن الربح بينهما، ولا ضمان على المقترض أو المستثمر فيما تلف إلا إذا تعدى أو خالف.

هذا وقد صدرت قرارات المجامع الفقهية وفتاوى جُل العلماء الذين يخشون الله تعالى بتحريم كل الودائع البنكية بأنواعها الثابتة أو لأجَل أو الادخارية أو المتحركة إذا كانت هناك فائدة محددة وكان رأس المال مضمونًا، كما حرَّموا القروض بنوعيها الاستهلاكية والإنتاجية، ومن هذه المنظمات والمجامع الفقهية التي حرَّمت هذا النوع من التعامل:

1 - مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف - مصر.

2 - مجمع الفقه الإسلامي لمنظمة المؤتمر الإسلامي - جدة.

الأزمة العالمية والمضاربة الشرعية · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأزمة العالمية والمضاربة الشرعيةص ٦٥