تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشهور في العربية الفصحى إفراد الفعل مع الفاعل سواء كان مفردًا أو مثنى أو جمعًا ، فيقال: قام زيد، وقام الزيدان، وقام الزيدون، إلا في لغة أزد شنوءة فإنهم يطابقون بين الفعل وفاعله، فيلحقون علامة تثنية للفاعل المثنى، وعلامة جمع للفاعل المجموع(1)، ورويت كذلك عن طيئ وبني الحارث بن كعب(2)، وكلهم قحطانيون من اليمن(3). والنحويون يسمونها: "أكلوني البراغيث"(4)وسماها ابن مالك(5) لغة "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار"(6).

قال السُّهيليّ: "ألفيت في كتب الحديث المروية الصحاح، ما يدل على كثرة هذه اللغة وجودتها"(7). وقال الشهاب الخفاجيّ: "وقد وقع منها في الآيات والأحاديث، وكلام الفصحاء ما لا يحصى"(8).

(1) المساعد 1/394، والجنى الداني 171، ومغني اللبيب 478، وارتشاف الضرب2/739، والدر المصون 8/133، ومصابيح المغاني 533، 539، وهمع الهوامع 1/514، والتصريح 2/267.

(2) ينظر: المصادر السابقة.

(3) ينظر: نسب معد واليمن الكبير1/132 - 135.

(4) الكتاب 1/19، وارتشاف الضرب2/739، وهمع الهوامع 1/513.

(5) شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح192،وشرح الكافية الشافية2/581، وارتشاف الضرب2/739، وهمع الهوامع 1/514.

(6) حديث شريف، أخرجه من رواية أبي هريرة الدوسي البخاري(530 - 1/203)، (6992 - 6/2702)، (7048 - 6/2721) ومسلم (632 - 1/43)، وأحمد في المسند (8105 - 2/312)، ومالك في الموطأ (411 - 1/170).

(7) الجنى الداني 170.

(8) شرح درة الغواص 152.

الأزد ومكانتهم في العربية · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأزد ومكانتهم في العربيةص ٣٤