كما برّز من أبناء الأزد شعراء فحول ، من أشهرهم في الجاهلية عبد الله بن سلمة الغامدي أحد شعراء المفضليات(1)، وقيس بن الخطيم(2) ، والشنفرى الأزدي، صاحب (لامية العرب) وهي القصيدة التي فاقت بشهرتها الأدبية واللغوية سائر ما نظمه الشعراء الجاهليون ، الأمر الذي أغرى العلماء بشرحها وإعرابها، وقد زادت شروحها عن خمسة عشر شرحًا(3). وتجاوز الاعتناء بها علماء العرب إلى المستشرقين، فدرسوها ونقلوها إلى لغاتهم، وأهم اللغات التي نقلت إليها الإنجليزية والفرنسية واليونانية والإيطالية والروسية(4).
ومن شعرائهم في الإسلام حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب ابن مالك - رضي الله عنهم أجمعين - والثلاثة - من شعراء الأنصار الخزرجيين الذين أبلوا بلاء حسنًا في الدفاع عن الإسلام والمسلمين ، والرد على شعراء الكفر الكثيرين (5).
وقد ورد في فضل الأزد والثناء عليهم أحاديث وآثار كثيرة، نذكر منها قوله صلى الله عليه وسلم:"الأزد جرثومة العرب فمن أضل نسبه فليأتهم"(6).
وقوله: "الأمانة في الأزد والحياء في قريش"(7).
وقوله:"أتتكم الأزد أحسن الناس وجوهًا، وأعذبها أفواهًا، وأصدقها لقاءً" (8).
وفي خبر قدوم وفد الأزد على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال بعد أن سمع مقالتهم: "حكماء علماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء"(9).
(1) المفضليات 102-107.
(2) معجم الشعراء 321.
(3) أعجب العجب في شرح لامية العرب (مقدمة المحقق) ص 9.
(4) إعراب لامية الشنفرى (مقدمة المحقق) ص 38.
(5) الأغاني 4/138، 143،145.
(6) الغريبين 1/335، والنهاية 1/254، وتاريخ بغداد 2/58.
(7) الإصابة (5159).
(8) الجامع الكبير، السيوطي 12، والإصابة (51229). وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (1701).
(9) الحلية 9/279، 10/192، والبداية والنهاية 5/85.