- استهجنت الوثيقة الأمومة المبكرة -دون أن تميز بين ما إذا كانت هذه الأمومة قد حدثت في نطاق الزواج الشرعي أم خارجه- لأنها في نظرها تزيد من معدلات النمو ، وتقيد المرأة من العمل والمساهمة في الإنتاج.
- استخدمت الوثيقة لفظ "قرينين" بدلاً من زوجين، فلفظ قرينين أكثر حياداً، لأنه لا يفترض وجود رباط قانوني معين. وهذا الحياد يجعل الشذوذ الجنسي والعلاقات الجنسية دون زواج أمراً جائزاً ومقبولاً.
- المساواة بين المرأة والرجل: تدعو الوثيقة إلى المساواة التامة بين الطرفين، وحثت المرأة على إلغاء الفوارق الطبيعية بينها وبين الرجل، ومن ذلك: اشتراك الرجل في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال أسوة بالنساء، دون النظر إلى اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الرجال والنساء(1).
وقد أفصح المفكر الفرنسي المسلم رجاء جارودي عن نوايا مقررات مؤتمر القاهرة في الرسالة التي وجهها للمؤتمر ونشرتها صحيفة الشعب في القاهرة بعددها 16/9/1994م.(2) ومن المدهش أن رئيسة جمعية "الأمهات الصغيرات في أمريكا" حذرت المسلمين في مؤتمر القاهرة من خطورة الأمركة، فقالت: " لقد دمّروا المجتمع الأمريكي وجاءوا الآن بأفكارهم للمجتمعات الإسلامية، حتى يدمروها،ويدمروا المرأة المسلمة ودورها فيها".(3)
(1) - انظر العولمة ، د. جلال أمين ص 133-138 ، الإسلام والعولمة ص 121-122 .
(2) - انظر: وثيقة مؤتمر السكان والتنمية، رؤية شرعية، د. عبد الحسين سلمان جاد، كتاب الأمة 53، ص55-70.
(3) - سقوط الحضارة الغربية، رؤية من الداخل، أحمد منصور، دار القلم، دمشق، ط1، 1418هـ/ 1998م.