تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن توحيد الله لا يصح إلا بالكفر بالطاغوت.

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36].

وقال سبحانه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)﴾ [البقرة].

وقال عز وجل: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60)﴾ [النساء].

قال الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: (واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمناً بالله إلا بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم﴾ (1)).

وقال العلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله: (الكفر بالطاغوت ركن التوحيد كما في آية البقرة، فإذا لم يحصل هذا الركن لم يكن موحداً (2)).

المقدمة الثانية:

أن الحاكم بغير شرع الله طاغوت، سواء بدّلَ حكم الله بنفسه، أو التزم به مبدلاً من غيره.

روى الإمام أبو جعفر الطبري رحمه الله بإسناده عن مجاهد قال: (الطاغوت: الشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم (3)).

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: (الطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله ... (4)).

(1) () الدرر السنية (1/ 163).

(2) () فتح المجيد (ص 392).

(3) () جامع البيان (8/ 462).

(4) () إعلام الموقعين (1/ 40).

العِثَار في استدلالِ مُبِيْحِ الاحتكامِ · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العِثَار في استدلالِ مُبِيْحِ الاحتكامِص ١٤