…أ إلى هذا الحدّ عَمينا(؟!!)
…(ثم ينفجرُ في وجه أبي فلوس)
…يا ظالمْ
…كلُّ بساتينكَ صارتْ جنّاتٍ خَضْرا
…وأراضينا -بجهالتِنا- صارتْ صحرا
منصور…: بَلْ بخداعِهْ
أبو فلوس…: (وهو يشير إلى منصور)
…صدَّقتُمْ هذا المنحوسْ؟!!
…مَنْ سرقَ الماءَ هو التنينْ!!
…مَنْ شفطَ النبعَ ونشّفَ كلَّ الأنهارِ
…هو التنينْ!!
عرفان…: لكنّ مياهَ حقولِكَ وبساتينِكْ
…لمْ تنشفْ
…وتجفْ
…لمْ يَشفُطْها تِنّينُكْ
أبو فلوس…: (يتباهى) طبعاً
…بأيادي عمّالي المهَرَةْ
…أرضي صارتْ مُزدَهِرَهْ
مرّوش…: دونَ مياهْ؟!
أبو فلوس…: آباري أنهارٌ تجري تحتَ الأرضِ
…تسْرَحُ بالطولِ وبالعَرْضِ
…تسقي زرعي،
…وبساتيني.
…بفلوسي حوَّلتُ الأرضَ العطشانَةْ
…ذهَبَا
…رَنَّتُهُ أحلى رَنَّةْ
…أَنسيتُمْ ذهبي؟!
…ليرْاتي؟!!
…سهراتي الحلوةَ بالدَّينْ؟!
…إنْ كنتُمْ أبطالاً حّقاً
…روحوا لقتالِ التنينْ
الطحان…: التنين؟!
جاسم…: (خائفاً) لا يُمكِنُنَا
أبو دعاس…: إنكَ تدفَعُنَا لِنموتْ
منصور…: بلْ لقتالِ التنينِ
…والتنينْ
…أبو فلوسْ
عرفان…: ومضخّاتُ الشفْط الضخمةْ،
…آلاتُ الرعبِ الشيطانَهْ
…تُطْلِقُ ناراً ودخانا
…سَمَّيْناها -نحنُ المأخوذينَ-
…بسَهَرِ الليلِ
…وبالكازينو
مرّوش…: "والهامبورْغَرْ"
حسان…: "والسوبرْ ماركتْ"
مرّوش…: "والبيتْزا"
عرفان…: والسمِّ الهاري المسْكِرْ
…سَمَّيْناها بجهالتِنَا
…تنّيَنا
الطحان…: (لأبي فلوس) يا غدّارْ!!
…(ويهجم نحو أبي فلوس وإذا بصوت انفجار يدوّي فيرعب الناس، الذين ينبطحون فوق الأرض بشكل تلقائي، عدا منصوراً وعرفان والأطفال الذين يصرخون بفرح)
الأطفال…: هيه.. هيه.. هيه.
…(ويقبلون بعضهم بعضاً فرحين مهنئين)
ناهد…: مبروكٌ يامنصورْ
…مبروكٌ
…عمي عرفانْ
منصور…: مبروكٌ للضيعةِ
…للأرضْ
…(يبدأ الناس برفع رؤوسهم قليلاً، قليلاً..)
…قوموا مرفوعي الرأسْ
…أبا دعاسْ
…بعد اليومْ
…أبداً لن تنكسِرَ الفأسْ
…مبروكٌ يا ناسْ
…هذي اللحظةُ لحظتكُمْ
…هذي الفرصةُ فرصَتُكُمْ
…فخذوها بالقوهْ
العجوز…: (دهشاً) نأخذُ ماذا؟
أبو فلوس…: (وهو على الأرض يلطم ويبكي)
…فعلوها.. فعلوها.
…أبا منشارْ
…فعلوها
أبو منشار…: يا ويْلي
أبو فلوس…: هدُّوا حيلي
…(مروش وقد فهمت ما جرى، تنهض وهي تقلد أبا فلوس وأبا منشار ساخرة منهما، تفقش بأصابع يديها وتتراقص)
مرّوش…: يا ويلي، يا ويلي.
…وحْدَتُهمْ هدَّتْ حَيْلي
…يا ويلي، يا ويلي