…ومعي رشاشٌ للدّودْ
…حتى لا ينخَرَكُمْ،
…للآفاتْ
…حتى لا تبلعَكُمْ
أبو فلوس…: (حانقاً) أتحداكْ
…(للجميع) أتحداكُمْ
ناهد…: نقبَلْ
أبو دعاس…: ناهدْ!!
ناهد…: ما نفعَلُه كرمى لكْ،
…كرمى لأبي،
…كرمى للضيعةْ،
…ولمرّوشْ
…للآباءِ وللأبناءْ
…هيا يا منصورْ
…أخْبِرْهُمْ بالقصَّهْ
منصور…: أولُ كلّ الأشياءْ
…سَرِقةُ نبعِ الماءْ
جاسم…: ماذا؟
أبو فلوس…: كذبهْ!!
الطحان…: كيفْ؟!!
عرفان…: الصورةُ أصدقُ شاهِدْ
دعاس…: معنا صُوَرٌ بالألوانْ
…صَوَّرَها منصورْ
…مَعَ عميّ عرفانْ
…(وهو يشير إلى أبي منشار..)
…عَنْ هذا اللصّ المكّارْ
…(ويشير إلى أبي فلوس)
…عَنْ هذا القُرصانْ
أبو دعاس…: (غير مصدق) إني أحْلُمْ
…أُقرُصْني يا جاسمْ
…حتى أفهمْ
دعاس…: بابا.. إنكَ لا تحلُمْ
…إنكَ تسمعُني،
…تفهمْ
…انظرْ..
…(ويعطيه صورة، بينما يتوزع الأطفال الآخرون ليوزعوا على الفلاحين بعض الصور. مروش تشاهد صورة فتضحك)
مرّوش…: اهْ...
…هذا أبو فلوسْ
…وهذا أبو منشار
…(تنادي) دعاسْ..
…(تشير إلى الصورة) ما هذا؟!
دعاس…: حفّارَهْ!!
مرّوش…: حفّارَةُ كوسا؟!
…(يضحك عرفان ومنصور وبعض الأطفال والعجوز)
دعاس…: حفارَةُ آبارْ
حسان…: تلكَ الصورهْ
…تدشينٌ للتنينِ الجبّارْ
مرّوش…: (ساخرة) عيني، يا عيني يا عين
…ما أحلى هذي الأخبارْ!!
…أبو دعاس (حائراً) لا يُعْقَلْ،
…لا يُعْقَلْ
جاسم…: (مستسلماً) أنا أهبلْ
…إنَ الصورةَ لا تكذبْ
أبو منشار…: (وهو يندفع نحو جاسم)
…صورةُ ماذا؟!
…آ...
…صورةُ ماذا؟!
…( ويخطف الصورة من يد جاسم ويمزقها)
…هذي صوَرٌ مغشوشهْ
منصور…: مغشوشَهْ!!
…(يخاطب الناس جميعاً بحماس وحيوية)
…هو مَنْ حفرَ الآبارَ الموجودةَ في بطنِ النبعِ
…وهوَ المسؤول عَنِ الآلاتِ الهدّارهْ
…ومضخّاتِ الشفطِ
مرّوش…: (لأبي دعاس)
…افتحْ عينَكَ يا شفّاطْ
…واهربْ مِنْ خبطِ المخباطْ
…(لأبي فلوس) شفَطَ الماءَ فجفَّ النبعُ
…(للجميع) قلتُ لكمْ:
…شَرِبَتْهُ الضَبعُ
…ما صدَّقَتمْ
عرفان…: أبو فلوسْ
…ضبْعُ الماءْ
…وأبو منشارْ
…الحرباءْ
أبو منشار…: تكذبُ، تكذبْ
عرفان…: (للأطفال) أعطوهُمْ صوراً أخرى!!
…(يقوم الأطفال بتوزيع صور جديدة على الفلاحين..)
الطحان…: (وهو ينظر في صورة)
…ما هذا؟!!
…(لعرفان) قلْ لي يا عرفانْ
…(يريه الصورة) قلْ لي
…ريّحْني
عرفان…: هذي حفاراتٌ تحفرْ
…وأنابيبٌ تُطمَرُ تحتَ الأرضْ
…تصبحُ نهراً تحتَ الأرضْ
حسان…: تحويلٌ لمجاري الماءْ